السيد محمد الموسوي البجنوردي

34

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة

الناس . ج ) الاجماع : يجمع علماء الإمامية أيضا على أن خبر الواحد حجة إن كان مخبره من الشيعة وقائلا بالإمامة . وقد ادعى شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ( ره ) والمجلسي وعدد آخرون من الكبار الاجماع في حجية خبر الواحد ، بينما قالت فئة أخرى في المقابل بعدم حجية خبر الواحد وعلى رأسها السيد المرتضى ( ره ) الذي استنكره واعتبره كالقياس الذي هو باطل باجماع الإمامية . وينتقد ابن إدريس أيضا شيخ الطائفة في كتاب « السرائر » - لأنه ادعى الاجماع في حجية خبر الواحد - « خبر الواحد لا يوجب علما ولا يوجب عملا » . والشيخ الطبرسي صاحب « مجمع البيان » يدعى الاجماع على عدم حجية خبر الواحد أيضا . ونحن هنا أمام اجماعين من قبل فئتين من الكبار على حجية وعدم حجية خبر الواحد . فرغم أن شيخ الطائفة والسيد المرتضى كانا في عصر واحد . وكان شيخ الطائفة تلميذ السيد المرتضى ( ره ) فكيف وجد اثنان متقابلان في شأن مسألة واحدة . يبدو أنه يمكن الجمع بين القولين بقولنا : لقد صرح الشيخ بأن خبر الواحد ثقة إن كان راويه اماميا ويطمأن إلى أن الخبر من الرسول الأعظم ( ص ) أو أحد الأئمة ( ع ) حجة . والسيد المرتضى ( ره ) ليس في مقام رد هذا الموضوع . وإنما في مقام رد العامة . لأنه كان يرى أن عندهم روايات من أبي هريرة وأفراد آخرين لم يراع فيها تقوى القول وانهم اختلفوا روايات كثيرة . فهو يريد أن يقول لهم : أن خبر الواحد عندكم ليس حجة ولا يحصل منه ، العلم ولا يطمأن له ، وليس فيه سكون النفس وليس جازما وقاطعا . والنقطة المهمة أننا إذا نظرنا في كتب السيد المرتضى الفقهية ( ره ) . نرى